ميرزا حسين النوري الطبرسي
251
مستدرك الوسائل
المؤمن ، لان الله كريم بيده الخيرات ، يستحيي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن والرجاء ، ثم يخلف ظنه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ) . [ 12905 ] 10 - وقال أيضا ( صلى الله عليه وآله ) : ( ليس من عبد ظن به خيرا ، إلا كان عند ظنه به ) الخبر . [ 12906 ] 11 - وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( بعث عيسى بن مريم رجلين من أصحابه في حاجة ، فرجع أحدهما مثل الشن ( 1 ) البالي ، والاخر شحما وسمنا ، فقال للذي مثل الشن : ما بلغ منك ما أرى ؟ قال : الخوف من الله ، وقال للاخر السمين : ما بلغ بك ما أرى ؟ فقال : حسن الظن بالله ) . [ 12907 ] 12 - مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : ( حسن الظن أصله من حسن إيمان المرء ، وسلامة صدره ، وعلامته أن يرى كلما نظر إليه بعين الطهارة والفضل ، من حيث ركب فيه وقذف ( في قلبه ) ( 1 ) ، من الحياء والأمانة والصيانة والصدق ، أوحى الله تبارك وتعالى إلى داود : ذكر عبادي من آلائي ونعمائي ، فإنهم لم يروا مني إلا الحسن الجميل ، لئلا يظنوا في الباقي إلا مثل الذي سلف مني إليهم ، وحسن الظن يدعو إلى حسن العبادة ، والمغرور يتمادى في المعصية ويتمنى المغفرة ، ولا يكون أحسن الظن في خلق الله إلا المطيع له ، يرجو ثوابه ويخاف عقابه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحكي عن ربه : أنا عند حسن ظن عبدي بي ، يا محمد ، فمن زاغ عن وفاء حقيقة موجبات ظنه بربه ، فقد أعظم الحجة على نفسه ،
--> 10 - مشكاة الأنوار ص 36 . 11 - مشكاة الأنوار ص 36 . ( 1 ) الشن : القربة الخلق ( الصحاح ج 5 ص 2146 ) . 12 - مصباح الشريعة ص 463 . ( 1 ) ليس في المصدر .